الشيخ المحمودي
6
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 1 - من دعاء له عليه السلام في يوم الجمعة ( 1 ) الحمد لله الذي لا من شي كان ، ولا من شي كون ما قد كان ، مستشهد ( 2 ) بحدوث الأشياء على أزليته ، وبما وسمها به من العجز على قدرته ، وبما اضطرها إليه من الفناء على دوامه . لم يخل منه مكان فيدرك بأينيته ، ولا له شبه ولا مثال فيوصف بكيفيته ، ولم يغب عن شي فيعلم بحيثيته ، مبائن بجميع ما أحدث في الصفات ( 3 ) ، وممتنع عن الإدراك بما ابتدع من
--> ( 1 ) ولهذا الدعاء شواهد كثيرة من الأدلة العقلية والنقلية ، وتقدم في المختار 32 من باب الخطب ما يوازيه علوا ومناعة ، ونظيره أيضا ما ذكره في المختار 3 من خطب المستدرك . ( 2 ) كذا في النسخة ، وفي غير واحد من نظائره من الخطب ( مستشهدا ) الخ ، وهو أظهر . ( 3 ) وبما أن صفاته تعالى عين ذاته فلا يجانسه شي ، فلا سنخية بينه وبين الممكنات .